الشيخ سيد سابق

517

فقه السنة

" من قتل عامدا فهو قود ، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " . 2 - أن يكون المقتول آدميا ، ومعصوم الدم : أي أن دمه غير مباح 3 - أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل بها غالبا . فإذا لم تتوفر هذه الأركان . فإن القتل لا يعتبر قتلا عمدا . أداة القتل : ولا يشترط في الأداة التي يقتل بها سوى أنها مما تقتل غالبا ، سواء أكانت محددة أم متلفة لتماثلهما في إزهاق الروح . وقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رض ( 1 ) رأس يهودي بين حجرين ، وكان فعل ذلك بجارية من الجواري . وهذا الحديث حجة على أبي حنيفة ، والشعبي ، والنخعي ، الذين يقولون بأنه لا قصاص في القتل بالمثقل . ومن هذا القبيل القتل بالاحراق بالنار ، والاغراق بالماء ، والالقاء من شاهق ، وإلقاء حائط عليه ، وخنق الأنفاس ، وحبس الانسان ، ومنع الطعام والشراب عنه حتى يموت جوعا ، وتقديمه لحيوان مفترس . ومنه ما إذا شهد الشهود على إنسان معصوم الدم بما يوجب قتله ، ثم بعد قتله يرجعون عن الشهادة ، ويقولون : تعمدنا قتله ، فهذه كلها من الأدوات التي غالبا ما تقتل . ومن قدم طعاما مسموما لغيره ، وهو يعلم أنه مسموم ، دون آكله ، فمات به ، اقتص منه . روى البخاري ومسلم : " أن يهودية سمت النبي صلى الله عليه وسلم في شاة ، فأكل منها لقمة ، ثم لفظها ، وأكل معه بشر بن البراء ، فعفا عنها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها " . أي أنه عفا عنها قبل أن تحدث الوفاة لواحه ممن أكل " فلما مات بشر بن البراء قتلها به " . لما رواه أبو داود : " أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها "

--> ( 1 ) رض : كسر .